أحمد بن حجر الهيتمي المكي

82

الدر المنضود في الصلاة والسلام على صاحب المقام المحمود

أشهر الصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم ، ولسنتين استغفار لوالديه ، فإذا استسقى . . أنبع اللّه تعالى له من ضرع أمه عينا من الجنة ، فيشرب فتجزئه من الطعام والشراب » ، وفي رواية : « وأن محمدا رسول اللّه » ، و « اليقين » بدل « الثقة » « 1 » . وفي رواية : « لا تضربوا أولادكم على بكائهم سنة ؛ فإن أربعة أشهر منها يشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأربعة أشهر يصلي عليّ ، وأربعة أشهر يدعو لوالديه » « 2 » . وجاء بسند صحيح - على ما قاله المجد اللغوي - : « إذا صليتم على المرسلين . . فصلوا عليّ معهم ؛ فإني رسول من المرسلين » « 3 » ، وفي لفظ : « إذا سلمتم عليّ . . فسلموا على المرسلين » « 4 » . وللأول طريق أخرى إسنادها حسن جيد ، لكنه مرسل . وجاء من طرق ضعيفة : « صلوا على أنبياء اللّه تعالى ورسله ؛ فإن اللّه عز وجل بعثهم كما بعثني » « 5 » . صلّى اللّه عليهم وسلم تسليما . وأما ما حكي عن مالك : أنه لا يصلّى على غير نبينا من الأنبياء . . فأوّله أصحابه بأن معناه : أنا لا نتعبّد بالصلاة عليهم كما تعبّدنا بالصلاة عليه صلى اللّه عليه وسلم .

--> ( 1 ) أخرجه الديلمي في « الفردوس » ( 2142 ) ، وانظر « اللآلئ المصنوعة » ( 1 / 99 ) . ( 2 ) أخرجه الخطيب في « تاريخه » ( 11 / 336 ) ، وقد ردّه الحافظ ابن حجر في « لسان الميزان » ( 5 / 478 ) ، وانظر « اللآلئ المصنوعة » ( 1 / 98 ) ، و « تنزيه الشريعة » ( 1 / 171 ) . ( 3 ) أخرجه ابن أبي عاصم في « الصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم » ( 69 ) . ( 4 ) أخرجه أبو نعيم في « تاريخ أصبهان » ( 1 / 311 ) . ( 5 ) أخرجه البيهقي في « الشعب » ( 131 ) ، والديلمي في « الفردوس » ( 3710 ) ، وعبد الرزاق ( 3118 ) ، والقاضي إسماعيل الجهضمي في « فضل الصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم » ( ص 48 ) .